
كيفية التعامل مع الحرارة في غرفة نظيفة من الدرجة 100 دون تسبب أي فوضى
عند تغليف أجهزة الاستشعار المتطورة، يجب أن نكون حذرين للغاية. نحتاج إلى حرارة عالية، لكن لا يمكننا السماح بوجود أي ذرة من الغبار على الأجهزة التي نعمل عليها. في بيئة من الدرجة 100، فإن أجهزة التسخين التقليدية تُعتبر كقنابل موقوتة؛ فهي تتفتت وتطلق غازات، وقبل أن ندرك ذلك، تتلف الأجهزة التي نعمل عليها.
لقد تخلصنا من هذه المشكلة عن طريق استخدام مصابيح الأشعة تحت الحمراء المصنوعة من الكوارتز عالي النقاء.
لماذا الكوارتز مهم جدًا؟
نستخدم سيليكا مذابة بنقاء يزيد عن 99.9%. لماذا؟ لأن الزجاج العادي يحتوي على مواد معدنية، وعند رفع درجة الحرارة بسرعة، تتسبب هذه المواد في تلف الزجاج. أما الكوارتز الذي نستخدمه، فهو خالٍ من أي مواد ملوثة على سطحه، لذلك لا يحدث تفتت أثناء ارتفاع درجة الحرارة.
السر الحقيقي يكمن في الأشعة تحت الحمراء قصيرة الموجة؛ فبدلاً من تسخين الهواء المحيط بالجهاز، تذهب الطاقة مباشرة إلى المادة نفسها. إنها طريقة نظيفة وفعالة للتسخين.
التحديات
للحفاظ على بيئة خالية تمامًا من التلوث، قمنا بإزالة المواد العضوية والغراء الرخيص المستخدم في التجميعات العادية. نستخدم أغلفة قادرة على تحمل درجة حرارة تصل إلى 1,000 درجة مئوية دون أن تتلف.
لكن هناك مشكلة: الكوارتز عالي النقاء أكثر هشاشة من المواد البوروسيليكاتية. إذا كانت مشابك التثبيت مشدودة جدًا أو كان الجهاز يهتز، فقد تنكسر الأنابيب. يجب أن يكون هناك مساحة كافية للتمدد الحراري، وإلا ستواجه مشاكل كبيرة.
كيفية استخدامها في عملية التجميع
هذه المصابيح مثالية لخطوات التجفيف والتصليد في عملية تجميع أجهزة الاستشعار. إذا ضبطت قوة الإضاءة وطول البؤرة بشكل صحيح، فسيكون هناك توزيع متساوٍ للحرارة على السطح بأكمله. لا يوجد تشوهات، ولا مشاكل في الأغشية الرقيقة.
ملاحظة مهمة بخصوص الأسلاك: يجب أن يكون تدفق الطاقة مستقرًا. إذا حدثت ارتفاعات في الجهد، فسيظهر “نقاط ساخنة” على الفيلامنت، وهذا سيؤدي إلى تلف المصباح بسرعة وزيادة خطر تشقق الغلاف الخارجي للمصباح.
وأخيرًا، يجب أن تكون مراوح التبريد مزودة بفلاتر، لأن لا شيء أسوأ من تراكم الغبار على سطح الكوارتز النقي.